عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
64
بهجة المحافل وبغية الأماثل
عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك اللّه ولم ننفس عليك خيرا ساقه اللّه إليك ولكنك استبددت علينا بالأمر وكنا نحن نري لنا حقا لقرابتنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبا بكر فلما سكت تكلم أبو بكر قال والذي نفسي بيده لقرابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فانى لم آل فيها على الحق ولم أترك أمرا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصنعه فيها الا صنعته فقال علي لأبى بكر موعدك العشية فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقى أبو بكر على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه فعظم حق أبى بكر وانه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبى بكر ولا إنكار الذي فضله اللّه به ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا به فوجدنا في أنفسنا فسر بذلك المسلمون وقالوا أصبت وكان المسلمون إلى على قريبا حتى راجع الأمر المعروف رواه مسلم * وانما ذكرت الحديث الأول متمما بيان حكم الرجم وكانت الدلالة على ذلك تتم دون تمامه لما فيه وفي الحديثين بعده من الدلالة على أصل بيعة أبى بكر وانها كانت اجماعا من الصحابة الذين تقررت عصمتهم من الاجتماع على الضلال والخطأ والتمالئ عليهما وانه قد كان من على رضي اللّه عنه بعض تردد